الشيخ محمد تقي الآملي
12
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الظن بوقوع نظره وبين الشك فيه لعدم قيام دليل على اعتبار هذا الظن ، وإن الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره في حكم الشك . مسألة ( 10 ) لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما فالأحوط الستر . لا إشكال في وجوب الحفظ على المكلف فيما إذا علم بوجود الناظر المحترم بالفعل أو بتجدده حال كونه مكشوف العورة كما لو دخل الحمام بلا مئزر مع العلم العادي بدخول غيره فيه ، وإما مع الظن به أو الشك فيه فالأقوى وجوب الحفظ عليه فيما يقع المكلف في محذور مفسدة مخالفة الواقع كثيرا لولاه كما لو كان الموضع مما يقع فيه نظر الغير إلى عورته كثيرا ، وعدم وجوبه لو لم يكن كذلك لكون الشبهة موضوعية وتجرى فيها البراءة ( ولكن الأحوط ) سترها مع الشك في وجود الناظر فضلا عن الظن به لإطلاق الأمر بالحفظ في مرسلة الفقيه في جواب السؤال عن قول اللَّه عز وجل : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » ( الآية ) قال عليه السّلام كلما كان في كتاب اللَّه عز وجل من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه الحفظ من أن ينظر إليه ، ولإطلاق الأمر بالحذار في مرسلة أخرى : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، فان الحفظ والحذر لا يكونان عرفا إلا مع الستر ولو مع الشك في وجود الناظر وأما مع الوهم به فلا يجب الحفظ وقد ادعى على عدم وجوبه الإجماع في المستند . مسألة ( 11 ) لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان فالظاهر عدم وجوب الغض عليه ، وإن علم أنها من انسان وشك في أنها من صبي غير مميز أو من بالغ أو مميز فالأحوط ترك النظر ، وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ويجب الغض عنها لأن جواز النظر معلق على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية فلا بد من إثباته ، ولو رأى عضوا من بدن انسان لا يدرى أنه عورته أو غيرها جاز النظر وإن كان الأحوط الترك .